الشيخ حسين آل عصفور
9
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم : رجل يدعو على والدية ، ورجل يدعو على غريمه ذهب بماله فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه ، ورجل يدعو على امرأته وقد جعل اللَّه عز وجل تخلية سبيلها بيده ، ورجل يقعد في بيته ويقول : يا رب ارزقني ولا يخرج ولا يطلب الرزق ، فيقول اللَّه عزّ وجلّ له : عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الأرض بجوارح صحيحة فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتّباع أمري ولكي لا تكون كلا على أهلك فإن شئت رزقتك وإن شئت قترت عليك وأنت معذور عندي ، ورجل رزقه اللَّه مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني ، فيقول اللَّه عز وجل : ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم تسرف وقد نهيتك عن الإسراف ، ورجل يدعو في قطيعة رحم . وقد تقدّم في خبر عمر بن يزيد - المروي في عدّة الداعي - بعد ذكر الآية * ( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ ) * أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطيّن عليه بابه وقال : رزقي ينزل عليّ كان يكون هذا ، أمّا أنه يكون أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : رجل عنده المرأة فيدعو عليها - إلى أن قال في الثالث - : والرجل يكون عنده الشيء فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس الرزق حتى يأكله ، فيدعو فلا يستجاب له . وجاء في الأخبار ما هو أعظم من ذلك كما في خبر شهاب ابن عبد ربّه قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : إن ظننت أو بلغك إن هذا الأمر كائن في غد فلا تدعنّ طلب الرزق ، وإن استطعت أن لا تكون كلا فافعل . وفي خبر هشام الصيدلاني قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إن رأيت